يعمل المطوع المكلف بالتعليم على فتح إحدى الغرف أو الملاحق الخاصة بمنزله لتعليم التلاميذ وتسمى دور الكتاتيب حيث يأخذ المعلم أجره بقدر استطاعة أولياء الأمور , فهذا يدفع حزمة الحطب نهاية كل أسبوع والأخر يقدم شيئاً من التمر عند جذاذة النخل وغيرهم يقدم قمح أو شعير عند الحصاد ويدفع بعضهم قرشاً أو نصف قرش في الأسبوع ممن يملكون النقود , كما يقدم الطالب زكاة الفطر التي تخصه لأستاذه,
وإذا تأهل الطالب للتخرج من إحدى دور الكتاتيب أعد له إحتفال " ختمة " لإتمامه تلاوة القرآن الكريم. ينتقل من منزل المطوع راجلا أو راكبا وفي رفقته المطوع ومن خلفهم التلاميذ إلى أن يصلوا منزل والد التلميذ يباركون لأهله تخرجه من الكتاتيب , حيث أن لها في زمانهم منزلة عظيمة لا تقل عندهم عن منزلة خريجي الجامعة في زماننا .
ومن دور الكتاتيب المتقدمة في بريدة القديمة :
1- مدرسة الشيخ عبدالله من ابراهيم المعارك , المتوفى في سنة 1337 هـ
2- مدرسة الشيخ محمد بن صالح الوهيبي , المفتتحة سنة 1336 هـ
3- مدرسة الشيخ ناصر بن سليمان بن سيف , المتوفى في سنة 1339 هـ
4- مدرسة الشيخ صالح من محمد الصقعبي , المتوفى في سنة 1358 هـ
5- مدرسة الشيخ محمد بن عبدالله الهويمل , المتوفى في سنة 1376 هـ
كما أن التعليم لا يقتصر على الأولاد وإنما للبنات نصيب من التعليم , حيث أن الكثير منهن يخلفن المطوعة بالتعليم بعد تخرجهن , ومن أشهر الكتاتيب التي فتحت في بريدة القديمة للنساء :
1- مدرسة أم الهزاع جنوب مسجد محمد الصالح المطوع
2- بنت ابن سطام غرب بريدة
3- أم الفوزان قرب مسجد العيد
4- ام الدخيل الله غرب مسجد ناصر
5- مدرسة هيلة السيف
6- مدرسة ام الصقعبي
هذا إلى أن بدأ التعليم النظامي في عهد جلالة الملك عبدالعزيز آل سعود طيب الله ثراه , بفضل الله ثم بفضل نظرته الثاقبة لأهمية التعليم لتحرير أبناء نجد
والجزيرة من الجهل والأمية بإشراقة نور العلم والمعرفة الذي أضاء ظلاماً دامساً طالما تمنوا إزالته.